محمد جواد مغنية

890

عقليات إسلامية

وأكواب من لؤلؤ وزبرجد ، وأثواب من حرير وإستبرق ، وحور « 1 » وولدان ، وحدائق واطيار تلذ العين ، وفواكه وأطعمة تشتهيها الأنفس ، وما إلى ذاك مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت . . . والطريق إلى الجنة هو طريق النجاة من النار بالذات ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : ( من اشتاق إلى الجنّة سلاعن الشهوات ) . أي ترك المحرمات وبعد ، فنحن نخاف اللّه وعذابه ، ونستجير به منه ولكن نرجو عفوه وكرمه ، وليس من شك ان كفة الرجاء هي الأرجح لأنها على كرم المرجو أدل . وان للراجين شأنا عند اللّه كشأن التائبين . بخاصة إذا رددوا مخلصين مع امامهم الأعظم زين العابدين : « اللهم لا تعرض عني اعراض من لا ترضى عنه ، ولا ترسلني من يدك ارسال من لا خير فيه ، ولا حاجة بك إليه ، ولا إنابة له ، ولا ترم بي رمي من سقط من عين رعايتك ، ومن اشتمل عليه الخزي من عندك ، وبلغني مبالغ من عنيت به ، وأنعمت عليه ، ورضيت عنه ، فاعشته حميدا ، وتوفيته سعيدا » آمين . آمين . رب العالمين . بمحمد وآله الأكرمين صلوات اللّه عليهم أجمعين .

--> ( 1 ) جاء في وصف الحور أن الواحدة منهن لو أطلت على الأرض لأضائتها جميعا ، ولقهر نورها نور الشمس والقمر معا . وفي فصل سابق ذكرنا وصف الجنة والنار ملخصا من كتاب « الإنسان روح لا جسد » .